الشيخ الأنصاري
191
فرائد الأصول
وينبغي التنبيه على أمور : وهي بين ما يتعلق بالمتيقن السابق ، وما يتعلق بدليله الدال عليه ، وما يتعلق بالشك اللاحق في بقائه . الأول أن المتيقن السابق إذا كان كليا في ضمن فرد ( 1 ) وشك في بقائه : فإما أن يكون الشك من جهة الشك في بقاء ذلك الفرد . وإما أن يكون من جهة الشك في تعيين ذلك الفرد وتردده بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع كذلك . وإما أن يكون من جهة الشك في وجود فرد آخر مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد . أما الأول ، فلا إشكال في جواز استصحاب الكلي ونفس الفرد وترتيب أحكام كل منهما عليه . وأما الثاني ، فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلي مطلقا على المشهور ( 2 ) . نعم ، لا يتعين بذلك أحكام الفرد الباقي ( 3 ) .
--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " فرده " . ( 2 ) نسبته إلى المشهور باعتبار أن من جملة أفراد الإطلاق في هذا القسم هو الشك في المقتضي ، والمصنف لا يقول بحجية الاستصحاب فيه . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " الباقي " : " الذي يستلزم بقاء الكلي ذلك الفرد في الواقع " .